الشهيد الثاني

1246

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

جدّه ، أو لشاب تَمنعه رطوبةُ رأسه » « 1 » . ومثلُهما خائفُ البَرْدِ والجَنابة ومُريدها وغيرُهم مِنْ ذَوي الأعذارِ إذا تَعَذّرَ الغُسْلُ ليلاً ، أو كان يُمكن لكن يَشُقّ عليه . والمرادُ بنافلة الليل الإحدى عَشْرةَ ، ولا بدّ من نيّة التعجيل ، وإنْ نَوى الأداءَ صحّ أيضاً ، وأوّلُ وقت التعجيل بعد صلاة العشاء . وأمّا الوتيرةُ فإن شاء قدّمَها عليها وإنْ شاء أخّرها عنها ، وأمّا رَكعتا الغداةِ فإذا طَلَعَ الفجرُ ولم يُصَلَّهما ، صلاهما بينَ الأذانِ والإقامة ليُحَصّلَ الفضيلتينِ ، كما إذا صلَّى نوافلَ العصر بعدَ الظهر بلا فصلٍ وأخّر رَكعتينِ منها . [ المسألة 233 ] قوله : « إلا أنْ يُقيمَ عشرةً » . « 2 » ويكفي في العَشَرة كونُها مُلفّقةً بشرط أنْ لا تتخلَّلها مسافة ، وما لا يَبلُغُ حدّ الترخُّصِ من حدود البلد بحكمه ، فيحتسبُ مدّةَ تردّده فيه مِن العشرةِ . [ المسألة 234 ] الثلاثينَ المتردّدُ فيها لا تَقْطَعُ كَثْرةَ السفر إلا بعشرةِ بعدَها ، وإنْ لم تكن منويةً على الأجودِ . [ المسألة 235 ] قوله : « الأذان والجُدْران » « 3 » . والمعتبرُ صورةُ الجِدار لا شَبَحه ، ولا يُشتَرط في الأذان تمييزُ فصوله .

--> « 1 » قال المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 52 : « ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافرٍ يصدّه جدّه أو شابّ تمنعه رطوبة رأسه » . « 2 » قال المحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 124 : « وضابطه : أنْ لا يُقيمَ ببلدٍ عشرةَ أيّامٍ » . وقال الشهيد الأوّل : « إلا أن يقيم عشراً » وقال الشهيد الثاني : « ويشترط فيها التوالي ، بان لا يفصل بينها بسفر إلى مسافة بالنسبة إلى بلده أو بالخروج إلى موضع الخفاء في إقامة غير بلده » انظر « المقاصد العَليّة » ص 220 . « 3 » قال الشهيد في « الألفيّة » ص 54 : « وخفاء الجُدران والأذان » . وقال الشهيد الثاني في « المقاصد العَليّة » ص 214 : « والمعتبر خفاء صورة الجدران لا شبحها ، وسماع صوت الأذان وإن لم يميّز فصوله » .